السيد محمد تقي المدرسي
102
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
شفعة حينئذ لا في الدار ولا في الطريق ، نعم لو باع حصته من الطريق تثبت فيها الشفعة إن كان قابلًا للقسمة ، وكذا إن كان غير قابل للقسمة من جهة الضيق مثلًا وإن كان الأحوط فيه التراضي . ويجري ما قلناه في سائر الأملاك المشتركة في الطريق ، كالبستان مثلًا ، وكذا الاشتراك في الشرب كالبئر والنهر والساقية فإنه كالاشتراك في الطريق أيضاً فيما مر « 1 » . ولكن الأحوط فيهما التراضي بين الشفيع والآخر . ( مسألة 4 ) : لو باع ما فيه حق الشفعة مع ما ليس فيه الشفعة ، كما إذا باع حصته من الدار المشتركة بينه وبين غيره مع دار يملكها مستقلًا ببيع واحد صفقة واحدة ، كان للشريك الشفعة في تلك الحصة المشاعة بحصتها من الثمن ولكن الأحوط تراضيهما في ذلك . ( مسألة 5 ) : تختص الشفعة بخصوص البيع ، فإذا انتقلت الحصة إلى الأجنبي بالصلح ، أو الهبة ، أو الخلع ، أو الإرث أو غير ذلك فلا شفعة للشريك . والأحوط التراضي في غير البيع من سائر النواقل خصوصاً في الأراضي والمساكن . ( مسألة 6 ) : إنما تثبت الشفعة إذا كانت العين بين شريكين ، فلا شفعة فيما إذا كانت بين ثلاثة فما فوقها ، من غير فرق بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة فكان الشفيع واحداً أو بالعكس ، نعم لو باع أحد الشريكين حصته من اثنين دفعة أو تدريجاً فصارت العين بين ثلاثة بعد البيع لا مانع من الشفعة للشريك الآخر . ويجوز حينئذ له التبعيض بان يأخذ بالشفعة بالنسبة إلى أحد المشتريين دون الآخر ، ولكن الأحوط أن يكون أصل الشفعة والتبعيض فيها بالتراضي . ( مسألة 7 ) : إذا كانت العين مشتركاً بين الوقف والملك الطلق وَبِيْعَ الطلق ، لم يكن للموقوف عليه ولو كان واحداً ولا لوليّ الوقف الشفعة ، نعم لو بيع الوقف في صورة جوازه تثبت لذي الطلق ، إلا إذا كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعددين ، ولكنه مشكل . ( مسألة 8 ) : يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن ، فلو كان عاجزاً عن أدائه فلا شفعة له وإن بذل الضامن أو الرهن ، لا أن يرضى المشتري بالصبر ، بل يعتبر « 2 » فيه إحضار الثمن عند الأخذ بها . ولو اعتذر به في مكان آخر فذهب ليحضر الثمن ، فإن كان في البلد ينتظر ثلاثة أيام ،
--> ( 1 ) القول في الشفعة في مثلها مبني على فهم العموم من حكمة الشفعة وهو مشكل والاحتياط لا يترك . ( 2 ) يكفي في الأخذ بالشفعة ما يكفي في إجراء صفقة البيع عند العرف .